الظاهر ليس وحده كفيلا بالثواب أو العقاب
قال الواعظ:
-إن لنا أن نأخذ بالظاهر، وليس علينا أن نتنبأ بما خفي
قال العاصي:
-إن كنت تأخذ بالظواهر، فكم للظواهر الكاذبة من ضحايا، وإن الخفي على الناس لا يخفى على الله، فما لنا لا نترك الأمر كله لله؟
قال الواعظ:
-علينا أن نطيع ما أمر الله به، ونتجنب ما نهى عنه
قال العاصي:
-إن المذنب الذي لا يستكثر ذنوبه على رحمة الله خير من العابد الذي يظن أنه بعبادته استحق جنة الله، واستأثر برحمته سبحانه. وإن الذي يطمع في رحمة الله برغم كثرة ذنوبه لأكثر إيمانًا ممن يزعم أنه دفع ثمن الجنة عملًا صالحًا!
قال الواعظ:
-إن لم يكن العمل الحسن هو الطريق المؤدي إلى الجنة، فهل نصل إليها من طريق السيئات؟
وهنا رأيتني مدفوعًا إلى الكلام، فقاطعت الواعظ مستأذنًا وقبل أن أدخل في موضوع لا حديث قال الواعظ:
-ألا توافقني؟
قلت:
-ليس في كل ما تقول
قال:
-إن كان لك اعتراض فهاته
قلت:
-لي رأي وسط، فإن رضيتماني حكمًا غير متحيز لأحدكم كان ذلك ما أردت. . .
قال: