فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62015 من 65521

بعض كما هو الحال في هذا الإقليم الواسع الذي يتألف منه اليوم الاتحاد السوفييتي.

ولكن آراء ستالين في مشاكل القومية لم تعمه عن مبلغ قوتها خصوصًا بعد هذه التجارب الطويلة التي خبرها أولو الأمر في روسيا في معالجتهم للقوميات المحلية في القطاعات الآسيوية والأوربية التي تشكل اليوم الدولة السوفييتية.

ولذلك فإنك تلمس في دراسة ستالين الجديدة عن (الماركسية ومسألة اللغات) تحويرًا في بعض آرائه القديمة عن القوميات. وتدرك في ثنايا هذه الدراسة مناورة فكرية جديدة.

فستالين أصبح الآن يعتقد بأن تطور الشعب نحو الشيوعية الحق يمر في مرحلتين يتوازى ويتناسق فيهما هذا التطور.

الأولى - مرحلة قديمة بحتة تعبر الجماعة فيها عن مشاعرها وآمالها القومية المحلية في لغة الجماعة وثقافاتها القومية المحلية.

والثانية - مرحلة أعم اتساعًا تنمو فيها الفكرة (الإقليمية) أولًا ثم (العالية) بعد ذلك فتتسع الآفاق على نحو تفرضه العلاقات الإنسانية في عالم اتسعت فيه المواصلات الفكرية واحتكت فيه الثقافات والأفكار احتكاكًا متزايدًا.

وهاتان المرحلتان تسيران متحاذيتين. ففي حين تنمو التعبيرات القومية في اللغات المحلية نموًا طبيعيًا تنمو كذلك المرحلة الثانية (الإقليمية ثم العالمية) نموًا أشد قوة لأنها تهيمن على كثير من أوجه النشاط الإنساني في عالم يزداد احتكاك أجزائه يومًا بعد يوم، ويفرض على القوميات المحلية ضرورة الاندماج.

ولا يترك ستالين آراءه هذه في إطارها العام، وإنما يستدرج القارئ إلى الهدف الخاص الذي دفعه إلى معالجة مسألة اللغات.

ويشرح ستالين كيف أن الأيديولوجية السوفييتية قد حققت للقوميات المحلية في القطاعات والولايات الروسية المتباعدة فرصًا لتنمية لهجاتها ولغاتها الوطنية على مبادئ ماركس ولينين.

وفي رأي ستالين أن اللغة تنمو في اتجاهين:

اتجاه يعمل على زيادة المفردات والمصطلحات في اللغة المحلية ويزيد من ثروتها التقليدية بفضل التعبيرات الحديثة المستمدة من الحياة الاشتراكية الجديدة وما خلقته من تطور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت