فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62116 من 65521

لا في مصر وحدها بل في البلاد العربية والإسلامية - أقول لما كنت معتقدًا ذلك - فقد رجحت أن كاتب المقال قد تورط فيه ولم يقدر الأثر السيئ الذي نجم عنه.

وإنني أرجو أن تنشروا هذه الكلمة لا باسم حرية الرأي فحسب ولكن لكي يتأكد آلاف القراء الذي شاركوني دون شك شعوري بالاستياء من هذا المقال أن (الرسالة) الحبيبة إلى قلوبهم لا يمكن أن تتخذ منبرًا للدعاية الأمريكية الاستعمارية كما أطمع أن يعاود الأستاذ أبو الفتوح عطيفة النظر فيما كتبه وأن يراعي في مقالاته المقبلة عن الولايات المتحدة الأمريكية أن هذه الدولة هي أشد الدول استنكارًا للحرية وعدوانًا عليها.

ففي الولايات الجنوبية 12 مليونًا من الزنوج لا يسمح لهم بالتساوي مع مواطنيهم في التمتع بحقوقهم العامة والخاصة لا لشيء إلا لاختلاف لون بشرتهم، وهو سبب يدل على الجهل الذي يغرق فيه الأمريكان، والتعصب الذي يتنافى مع الحرية المقول بأنهم من أنصارها، وهذه الدولة هي وحدها التي أعانت اليهود بسلاحها وأموالها ونفوذها فمكنتهم من السيطرة على فلسطين، وتشريد الألوف من أبنائها، فما أشبه الأستاذ أبو الفتوح وهو يسجل شكر العرب للأمريكان لعطفهم على اللاجئين، ما أشبه بهذا الذي يسجل شكر القتيل لقاتله والسجين لسجانه.

إن أمريكا اليوم هي العدو الأكبر الذي يريد أن يرث إنجلترا في سيطرتها على الشرق الأوسط، فما أحرانا بالهجوم عليها، والتشهير بها، والتكتل ضدها، بدلًا من التورط في إزجاء شكر لها لا تستحقه ومدح لا تستأهله.

عباس الأسواني

المحامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت