فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62676 من 65521

(أنني لا أطلب للسجين غير مهلة يومين)

فابتسم رئيس الجند ووافق.

وفي نهاية الليلة الثانية من اعتقال فاجارسن رتل السجين صلواته، وجلس في اللحظة الأخيرة يكتب وإذا بالباب يفتح وبالمرأة تدخل حاملة في يدها مصباحًا. ثم أشارت فحل الحارس وثاق السجين، فقال الشاب:

(لقد جئت إلى بهذا المصباح - أيتها المرأة الرحيمة - كما يطلع الفجر بنجمة الصبح بعد ليلة حمى وهذيان)

وصاحت شياما:

(رحيمة حقا!) وانفجرت ضاحكة حتى سالت من عينيها الدموع، وصرخت قائلة:

(ليس بين أحجار هذا السجن ما هو أصلب من قلب هذه المرأة وأقسى.) وأمسكت بيد السجين فاقتادته خارج الأبواب.

أشرقت الشمس على ضفاف الفارونا، وكان زورق على المرسى، قالت شياما:

(تعال معي في هذا الزورق أيها الشاب النازح، وحسبك أن تعلم أنى قطعت كل أعلالك، وأنى معك في هذا القارب)

وانزلق القارب. في هينة ولين، وغردت الطيور في مرح وحبور، وقال فاجارسن

(خبريني يا غرامي! بأي ثروة اشتريت حريتي؟) فقالت شياما:

(هيه!. . . ليس الآن. . .)

تكبدت الشمس وعادت نساء القرية إلى دورهن وثيابهن تنز بعد الاستحمام، وجرارهن ممتلئة بالماء، وانفضت السوق فالتمتع بالشمس طريق القرية الخالي. . .

وهبت نفحات الظهر الدافئة فأزاحت النصيف عن وجه شياما، فهمس فاجارسن في أذنيها:

لقد أخرجتني من غل يزول إلى غل يدوم مدى الحياة. ذريني أعرف كيف فعلت؟

فأسبلت المرأة النصيف على وجهها وقالت: ليس الآن يا حبيبي. . .

وأعطش الليل، وراح النسيم الوانى، والتمع الهلال الليل على حواشي الماء ذي السواد الحديدي.

وجلست شياما في الظلام، وأراحت يدها على كتف الشاب، ونام شموها بين ذراعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت