الآلة والمصنع والأرض، ثم يحاول أن يجد السعادة فيما يحيط به من الدنيا الواقعة المحسوسة
وعندي أن الحياتين على نفعهما لا تصلحان للبشرية، فالتطرف مذهب لا أحبه لنفسي ولا أرضاه لجنسي، وإنما أرجو حياة وسطًا بين الحياتين، قوامها الحس والتفكير، ومادتها الدنيا والنفس، وغايتها التقدم والمرح والإنتاج. ولعل الحياة الأوربية هي الحياة التي تجمع خصائص الحياتين المتطرفتين الأسيوية والأمريكية. .
وهنا قد يستطيع الفرنسيون أن يوفقوا بين هذه وتلك، وينشروا الاعتدال؛ فالمدنية الفرنسية مدنية قديمة ذات أدب خصب صحيح، لها أنصار كثيرون، ولها ماض جليل حافل، ولها صناعة قوية جميلة. وإنما المهم أن يعرف الفرنسيون أي سبيل يسلكون لذيوع الثقافة الفرنسية وتأثيرها في العقول. ولقد ينبغي قبل كل شيء أن نفتح أعيننا جيدًا حين نطوف البلاد ونجول الأرجاء، ثم نرسل العقل حرًا في البحث والتفكير، والمطالعة والاستنتاج)
محمد روحي فيصل