فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49402 من 53113

وسؤالك جوابه في بطون كتب الفقه ولعلي أفيدك إن شاء الله ببعض ما يتوفر لدي من أقوال أهل العلم.

ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [03 Jun 2010, 09:57 م] ـ

جزاك الله خيرًا أخي الكريم أبو سعد على التعقيب، فهمت قصدك بحمد الله وأتمنى أن تزودني أو ترشدني إلى كتب الفقه التي تحدثت في هذه المسألة فهي تشغل بالي منذ مدة بارك الله فيك ونفع بك.

ـ [أبو سعد الغامدي] ــــــــ [03 Jun 2010, 10:48 م] ـ

إليك أختنا الفاضلة سمر:

جاء في كتاب"الأحكام السلطانية"للماوردي رحمه الله:

"الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِي التَّعْزِيرِ وَالتَّعْزِيرُ تَأْدِيبٌ عَلَى ذُنُوبٍ لَمْ تُشْرَعْ فِيهَا الْحُدُودُ، وَيَخْتَلِفُ حُكْمُهُ بِاخْتِلَافِ حَالِهِ وَحَالِ فَاعِلِهِ، فَيُوَافِقُ الْحُدُودَ مِنْ وَجْهِ أَنَّهُ تَأْدِيبُ اسْتِصْلَاحٍ وَزَجْرٍ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الذَّنْبِ وَيُخَالِفُ الْحُدُودَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ تَأْدِيبَ ذِي الْهَيْبَةِ مِنْ أَهْلِ الصِّيَانَةِ أَخَفُّ مِنْ تَأْدِيبِ أَهْلِ الْبَذَاءَةِ وَالسَّفَاهَةِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ} ."

فَتُدَرَّجُ فِي النَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ: فَإِنْ تُسَاوَوْا فِي الْحُدُودِ الْمُقَدَّرَةِ فَيَكُونُ تَعْزِيرُ مَنْ جَلَّ قَدْرُهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ، وَتَعْزِيرُ مَنْ دُونَهُ بِالتَّعْنِيفِ لَهُ وَتَعْزِيرٌ بِزَوَاجِر الْكَلَامِ وَغَايَةِ الِاسْتِحْقَاقِ الَّذِي لَا قَذْفَ فِيهِ وَلَا سَبَبَ، ثُمَّ يُعْدَلُ بِمَنْ دُونَ ذَلِكَ إلَى الْحَبْسِ الَّذِي يُحْبَسُونَ فِيهِ عَلَى حَسَبِ ذَنْبِهِمْ وَبِحَسَبِ هَفَوَاتِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُحْبَسُ يَوْمًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْبَسُ أَكْبَرَ مِنْهُ إلَى غَايَةٍ مُقَدَّرَةٍ.

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ تُقَدَّرُ غَايَتُهُ بِشَهْرٍ لِلِاسْتِبْرَاءِ وَالْكَشْفِ وَبِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لِلتَّأْدِيبِ وَالتَّقْوِيمِ ثُمَّ يُعْدَلُ بِمَنْ دُونَ ذَلِكَ إلَى النَّفْيِ وَالْإِبْعَادِ إذَا تَعَدَّتْ ذُنُوبُهُ إلَى اجْتِذَابِ غَيْرِهِ إلَيْهَا وَاسْتِضْرَارِهِ بِهَا وَاخْتُلِفَ فِي غَايَةِ نَفْيِهِ وَإِبْعَادِهِ.

فَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ تُقَدَّرُ بِمَا دُونَ الْحَوْلِ وَلَوْ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ لِئَلَّا يَصِيرَ مُسَاوِيًا لِتَعْزِيرِ الْحَوْلِ فِي الزِّنَا، وَظَاهِرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ عَلَى الْحَوْلِ بِمَا يَرَى مِنْ أَسْبَابِ الزَّوَاجِرِ ثُمَّ يُعْدَلُ بِمَنْ دُونَ ذَلِكَ إلَى الضَّرْبِ يَنْزِلُونَ فِيهِ عَلَى حَسَبِ الْهَفْوَةِ فِي مِقْدَارِ الضَّرْبِ وَبِحَسَبِ الرُّتْبَةِ فِي الِامْتِهَانِ وَالصِّيَانَةِ.""

وقال بن القيم رحمه الله في كتاب"الطرق الحكمية":

(فَصْلٌ) الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُون الْمُتَّهَمُ مَجْهُولَ الْحَالِ، لَا يُعْرَفُ بِبِرٍّ وَلَا فُجُورٍ، فَهَذَا يُحْبَسُ حَتَّى يَنْكَشِفَ حَالُهُ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ، وَالْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ: أَنَّهُ يَحْبِسُهُ الْقَاضِي وَالْوَالِي، هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ، وَهُوَ مَنْصُوصُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَمُحَقِّقِي أَصْحَابِهِ، وَذَكَرَهُ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَدُ: قَدْ حَبَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تُهْمَةٍ، قَالَ أَحْمَدُ: وَذَلِكَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ أَمْرُهُ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ"وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ} وَفِي"جَامِعِ الْخَلَّالِ"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَ فِي تُهْمَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً} ."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت