فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49614 من 53113

ـ [نعيمان] ــــــــ [05 Jul 2010, 04:46 ص] ـ

الأمر الأوّل: تنافر الكلمات:

بحيث يكون مجموع الكلام متنافرًا ثقيلًا في نطقه؛ رغم أنّ الكلمات المفردة الّتي كوّنت ذلك الكلام ليس فيها تنافر, ومثاله:

وقبرُ حربٍ بمكانٍ قَفْرُ ( [1] ( http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?p=108377#_ftn1 ) ) وليسَ قُرْبَ قَبْرِ حربٍ قَبْرُ

فكلمات البيت إذا نظرت إلى كلّ منها على حدة؛ ستجد بأنّها ليست متنافرة، لكن باجتماعها حصل التنافر؛ فاختلت فصاحة الكلام.

( [1] ) كذا بالرّفع على أنّه نعت مقطوع، وهو أصحّ من رواية الجرّ ليسلم البيت من الإقواء - مستفادٌ من"حلّ العويص في شرح شواهد التّلخيص"-.

1 -تعلّمنا في دراستنا قديمًا: أنّ بيت الشّعر هذا -وهو للمتنبّي- من باب التّعقيد اللّفظيّ؛ لا من التّنافر. فما رأي أستاذنا للبلاغة؟

2 -ألا ترى معي ركاكة هذه الجملة: ستجد بأنّها ليست متنافرة؟

أوليس الأفصح أن نقول: ستجد أنّها ليست متنافرة -بلا باء-، أو ستجدها غير متنافرة؟ -وهي أفضل-.

3 -ألا ترى معي أنّ من الأفضل نسبة الشّعر إلى قائله إن عُرِف قائله؟

4 -أمّا أنا فكلّ شيء عندي واضح مقروء.

رضي الله عنكم وأرضاكم وبارك فيكم جميعًا.

ـ [محمد نصيف] ــــــــ [05 Jul 2010, 05:51 ص] ـ

جزاك الله خيرًا يا دكتور نعيمان فأنا أنتظر الملاحظات لأستفيد ولعلي أفيد، أما ما ذكرتموه من نقاط فالإجابة على الترتيب:

1 -البيت ليس للمتنبي قطعًا - فقد ذكره الجاحظ في بعض كتبه -، وهو مجهول القائل، وقيل إنه من شعر الجن (: (: (:،وهو مُخرَّجٌ في معاهد التنصيص وحل العويص - كلاهما شرح لشواهد التلخيص، الأول مطبوع والثاني رسالة ماجستير غير مطبوعة-، ولا أعرف أحدًا قط قال إنه من التعقيد اللفظي، ولا يتصور هذا أصلًا إذ البيت خال من الخلل في الترتيب المؤدي لعدم فهم المعنى، والتنافر فيه واضح في الشطر الثاني.

2 -قد يكون كلامك صحيحًا، لكن تحتاج المسألة إلى مراجعة، والحقيقة أني أحاول تسهيل العبارة قدر الإمكان ليفهم الجميع، وهذا قد يسبب أحيانًا ركاكة أو ضعفًا في الأسلوب.

3 -نسبة الشعر إلى قائله أفضل، لكن المشكلة في الوقت، وعمومًا لعلي أحرص على هذا فيما يأتي - إن شاء الله-.

ـ [نعيمان] ــــــــ [05 Jul 2010, 06:53 ص] ـ

جزاك الله خيرًا يا دكتور نعيمان فأنا أنتظر الملاحظات لأستفيد ولعلي أفيد، أما ما ذكرتموه من نقاط فالإجابة على الترتيب:

1 -البيت ليس للمتنبي قطعًا - فقد ذكره الجاحظ في بعض كتبه -، وهو مجهول القائل، وقيل إنه من شعر الجن (: (: (:،وهو مُخرَّجٌ في معاهد التنصيص وحل العويص - كلاهما شرح لشواهد التلخيص، الأول مطبوع والثاني رسالة ماجستير غير مطبوعة-، ولا أعرف أحدًا قط قال إنه من التعقيد اللفظي، ولا يتصور هذا أصلًا إذ البيت خال من الخلل في الترتيب المؤدي لعدم فهم المعنى، والتنافر فيه واضح في الشطر الثاني.

جزاكم الله خيرًا.

1 -صوّب لنا أستاذنا الدّكتور فضل حسن عبّاس -حفظه الله- لفظ أستفيد، وقال الصّواب: أَفيد بفتح الهمز؛ بمعنى آخذ الفائدة. وأُفيد بضمّها؛ بمعنى أعطي الفائدة.

2 -درست بيت الشّعر هذا-وأحتاج إلى مراجعته، وظننته مقطوعًا به في ذاكرتي؛ طلعت ذاكرتي مخرومة!!! -؛ وذلك منذ 33 سنة في مادّة تاريخ الأدب العربيّ أنّه من باب التّعقيد اللّفظيّ للمتنبّي، ولا بدّ من مراجعة.

ومن أسف لا أزال -إن ثبت خطئي- كلّما تحدّثت عن جماليّات اللغة العربيّة أذكره من باب المتعة به وبها.

وأنتم -حفظكم الله- لا شكّ أدقّ وأحفظ وأعلم.

والله أعلم وأحكم.

ـ [نعيمان] ــــــــ [05 Jul 2010, 07:26 ص] ـ

هذا مرجع عدّ فيه هذا البيت من باب التّعقيد اللّفظيّ (المعاظلة اللّفظيّة)

(قال المسعوديّ في مروج الذهب: والدّليل على أنّه من شعر الجنّ أمران: أحدهما الرّواية، والثّاني أنّه لا يقوله أحد ثلاث مرّات متواليات إلا تعتع فيه.

قال ضياء الدّين بن الأثير: والسّبب في ثقل البيت تكرير حرفي الباء والرّاء فيه، فهذه الباءات والرّاءات فيه كأنّها سلسلة ولا خفاء بما في ذلك من الثّقل. قال: وكذلك يجري الحكم في كلّ ما تكرّر فيه حرف أو حرفان؛ إلا أنّه لم يطلق على ذلك اسم التنافر، وجعل التّنافر قسمًا مستقلًا برأسه كما سيأتي، وعدّ هذا من أنواع المعاظلة اللّفظيّة.) [القلقشنديّ، صبح الأعشى، ص294]

وعدت لأكثر من مرجع عدّت فيه هذا البيت من التّنافر. هذا أحدها:

(وأمّا التّلاؤم؛ فهو تعديل الحروف في التّأليف، وهو نقيض التّنافر؛ كقول الشّاعر:

وقبرُحربٍ بمكانٍ قفرٍ وليس قربَ قبرِ حربٍ قبرُ

قالوا: هو من شعر الجنّ، حروفه متنافرة، لا يمكن إنشاده إلا بتتعتع فيه) [الباقلاني، إعجاز القرآن، ص84]

والله تعالى أعلم وأحكم.

ـ [محمد نصيف] ــــــــ [05 Jul 2010, 09:27 ص] ـ

أما تصحيح الشيخ الدكتور: فضل عباس، فعلى العين والراس.

وأما بيت: (وقبر حرب ... ) فهو في عشرات الكتب على ما وصفته لك، أما التعقيد اللفظي فشاهده في عشرات الكتب -أيضًا- قول الفرزدق:

وما مثله في الناس إلا مملكًا أبو أمه حي أبوه يقاربه

ولشدة تعقيد هذا المثال، ولأن شرحه يحتاج إلى سبورة أو رسم توضيحي - لا أحسن تصميمه في الحاسب- أعرضتُ في الشرح الذي وضعتُه للإخوان عن ذكر التعقيد اللفظي - أصلًا-.

ملاحظة: هذا البيت: (وما مثله ... ) نسب في كثير من المراجع إلى الفرزدق، وصرح بعض أهل العلم أنه ليس في ديوانه، والكلام في هذا يطول، ولعل هذا من أسباب عدم النشاط للتنصيص على قائل كل بيت.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت