الإضاءة الثالثة: الحياة البرزخية: والمدخل إليها ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع قتلى بدر من المشركين في قليب، ثم بعد ثلاثة أيام وقف عليهم صلوات الله وسلامه عليه يخاطبهم: يا أبا جهل! يا عتبة بن ربيعة! يا أمية بن خلف! يا فلان بن فلان -يذكرهم بأسمائهم- هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقًا.
فقال له عمر متعجبًا: يا رسول الله! ماذا تسمع من قوم قد جيفوا؟! فقال عليه الصلاة والسلام: (والله ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يملكون جوابًا) .
لقد خلق الله خلقه أطوارًا، وصرفهم كيفما شاء عزة واقتدارًا، وحياة البرزخ طور لا بد من أن نمر عليه، قال الله جل وعلا في كتابه المبين: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:100] ، والموت أول حياة البرزخ، والبعث والنشور نهاية حياة البرزخ، والقبر موطن حياة البرزخ.