فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 797

فهذا من إكرام الله جل وعلا لأولئك الأنبياء والمرسلين الذين بلغوا رسالته، وأظهروا دينه، وأنبياء الله ورسله واجبنا كمؤمنين تجاههم: الإيمان بهم جميعًا بدون استثناء، أي: الإيمان بهم جملة والإيمان بهم تفصيلًا ممن أخبر الله جل وعلا عنه باسمه، والكفر بواحد منهم كفر بهم جميعًا، قال الله جل وعلا: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحد مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة:285] ، والأنبياء والمرسلون إنما يخبرون عن الله، فإن كذبت واحدًا منهم أو شككت في قول واحد منهم فكأنما كذبت الآخرين؛ ولذلك فالله جل وعلا عدّ تكذيب رسول واحد تكذيبًا بالرسل أجمعين، قال جل وعلا {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} [الشعراء:105] رغم أنه لم يرسل إليهم إلا نوح عليه من الله أفضل السلام وأزكى التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت