فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 797

السؤالذكرت في معرض كلامك: من معرفة الرب سبحانه وتعالى العودة إلى القرآن، ومما يرى في الواقع انصراف الناس عن القرآن، ومن أقبل على القرآن أقبل عليه حفظًا أو قراءة فقط بلا تدبر، فما الوسائل الحقيقية لمعرفة القرآن ومعرفة حقيقة هذا المصحف؟

الجوابالقرآن الطريق الأول والأوحد لفهم الدين، والسنة كلها في آية واحدة: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] .

ولا يمكن الفصل بين القرآن والسنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي) .

ومشكلة الأمة اليوم في أنها لا تتدبر كلام الله، تجد طالب علم يحفظ متونًا ويحفظ قصائد ويجلس على الكرسي ولو سئل عن تفسير آية لم يعرف شيئًا، وهذا قدح في العلم.

الطريق الأول هو القرآن، وفي حديث حذيفة عند البخاري: (فعلموا من القرآن ثم علموا من السنة) بهذا الترتيب، ثم تأتي المتون والشروح.

ثم إن قلوب الناس لا تغير بشيء إلا بالقرآن، قال الله جل وعلا لنبيه: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ} [الإسراء:79] أي: بالقرآن في الليل.

وقال: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق:45] .

وقال: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان:52] فالمؤمن في كل حياته يلتزم القرآن.

أما قضية التدبر فيقرأ بتمعن ويفهم أقوال أئمة السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم في فهم كلام ربهم، وهذا كلام طويل صعب أن يقال باختصار في مجلس كهذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت