فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 797

ومن شفقته على أمته في الآخرة أن الناس يحشرون عراة أحوج ما يكونون إلى الكسوة، ويحشرون عطشى أحوج ما يكونون إلى الماء، ويحشرون تحرقهم الشمس أحوج ما يكونون إلى الظل، وهناك يموج الخلق بعضهم في بعض، فيأتون أباهم آدم فيعتذر ويقول: نفسي نفسي، إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله.

ثم يأتون إلى نوح فيثنون عليه رجاءً يستجيب لهم، فيقولون: أنت أول رسل الله إلى أهل الأرض، سماك الله في القرآن عبدًا شكورًا، فيقول: نفسي نفسي، ويحيلهم إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم فيقول: نفسي نفسي، ثم يأتون موسى فيثنون عليه فيقول: نفسي نفسي، ثم يأتون إلى عيسى -ولا يذكر ذنبًا- فيقول: نفسي نفسي، فإذا أتوا إليه صلوات الله وسلامه عليه قال: أمتي أمتي.

جعلني الله وإياكم ممن ينتفع بشفاعته يوم العرض الأكبر.

فهذه نماذج من رحمته صلى الله عليه وسلم وشفقته على أمته، أفليس من هذه صفاته ومحبته لنا وشفقته علينا ورحمته بنا جديرًا بأن يحب، وأن نتقرب إلى الله جل وعلا بحبه واتباع هديه واقتفاء أثره صلوات الله وسلامه عليه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت