فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 797

وللشكر قواعد نجملها فيما يلي: أولها: أن يستقر في القلب أن النعمة من الله.

والثاني: أن يلهج اللسان بذكر الله لها وأن يعرَّف العبد بها غيره: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى:11] .

وألا تستعمل في معصية الله، وأن تستعمل في طاعة، فهذه من حيث الإجمال قواعد الشكر.

قال الله جل وعلا بعد أن من على آل داود: {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ} [الأنبياء:81] إلى أن قال جل وعلا: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ:13] ، فالله جل وعلا يفيء على عباده النعم ويطالبهم بالشكر، مع علمه تبارك وتعالى ومع علمنا أن الله جل وعلا غني عن شكر الشاكرين كما حررناه سابقًا، لكن شكر العبد يعود عليه، كما قال الله: {وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} [لقمان:12] .

قال الله: {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف:144] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت