الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شعار ودثار ولواء أهل التقوى، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وعلى سائر من اقتفى أثره واتبع منهجه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فما زلنا وإياكم نتفيأ كلام ربنا جل وعلا، وقد انتهينا في اللقاء الماضي إلى قوله جل ثناؤه وتباركت أسماؤه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ} [البقرة:219] ، وحررنا لغويًا معنى الخمر ومعنى الميسر، وحال أهل الجاهلية مع هذين الإثمين الكبيرين.