فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 789

فضيلة قول:(حسبنا الله ونعم الوكيل)

وهنا فائدة عظيمة، وهي ما قالته عائشة عندما ركبت، وهو أمر لا يحتاج إلى أن تجربه.

يقولون: إن زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها كانت تنافس عائشة، وأحيانًا يحصل بينهما تفاخر محمود، وعندما يحصل بين أمهات المؤمنين تحاور ينجم عن ذلك علم، فقد نشأن في بيت النبوة، فقالت زينب: أنا التي أنزل الله تزويجي من فوق سبع سماوات.

فقالت عائشة رضي الله عنها وأرضاها: وأنا الذي أنزل الله براءتي لما حملني صفوان بن المعطل على راحلته.

وهنا نسيت زينب المحاورة، فقالت: يا عائشة! ما قلت عندما ركبت الراحلة؟ فقالت: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل.

وهذا الأمر لا يحتاج إلى تجربة، فوالله الذي لا إله غيره إن هذه الكلمة تهد الجبال، فإذا أغلق عليك أمر فلن تجد مثل: (حسبنا الله ونعم الوكيل) .

وأنا أعرف رجلًا صالحًا كان عنده طالب علم، فكان دائمًا يوصيه بـ (حسبنا الله ونعم الوكيل) ، وفي ذات يوم استقل الطالب هذه الكلمة، فعاتبه قائلًا: يا بني! (حسبنا الله ونعم الوكيل) تهد الجبال.

فكل واحد منا إذا وقع في معضلة أو رأى شيئًا أقبل عليه مما لا يطاق، فليعتصم بقول (حسبي الله ونعم الوكيل) ، فإنه لن يكفيك أحد مثل الله، ولا وكيل بعد الله، جعلنا الله وإياكم ممن توكل عليه فكفاه، واستهدى به فهداه.

فهذا ما تيسر إيراده وأعان الله على إملائه، وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت