قال ربنا جل شأنه: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور:21] .
العمل الزاكي هو العمل الذي يرضى الله عنه، وهو العمل الذي يجلب رضوان الله، والشخص المزكى هو من عمل عملا رضي الله عنه به، ولا سبيل إلى معرفة هذا، فلهذا لا نستطيع أن نزكي أحدًا، ولا سبيل إلى معرفة رضا الله عن صاحب هذا العمل بذلك العمل، وعلى هذا يمتنع أن نزكي أحدًا تزكية باطنة وظاهرة، ولكن عندما نحرر ورقة أو نقول قولًا في تزكية أحد فإنما نزكي ظاهره، ونكل سرائره إلى الله جل وعلا.