فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 789

وهنا إشكال يجيب عنه البلاغيون، وهو أنه جرى في العادة أن الذي ينادى هو الذي يعقل، ليجيبك، والحسرة لا تعقل، ومع ذلك نوديت، فلا يقبل البلاغيون أن يقولوا: إن هذا على الحقيقة، بل يقولون: نوديت على المجاز، ويسمون ذلك مجازًا مرسلًا؛ لأن الحقيقة تدل على أن غير العاقل لا ينادى، فإذا نوديت مع الاتفاق على أنها غير عاقل كان ذلك من المجاز، وقد تقتنع بأن في القرآن مجازًا، وقد لا تقتنع بأن في القرآن مجازًا، ولكن الذي يعنيني هنا أن أبين لك الرأي وأنسبه إلى قائله، أما قناعتك بهذه الآراء فهذه مسألة أخرى.

فهذا من حيث الصناعة البلاغية، وقد تكلمنا على الصناعة النحوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت