{أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف:18] يستفاد من هذه الآية أن الأصل في النساء أنهن يتجملن، والأصل في الرجال ألا يتجملوا، فالزينة أليق بربات الحجال وأبعد عن الرجال، قول الله جل وعلا: {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ} [الزخرف:18] يعني: يربى، {فِي الْحِلْيَةِ} [الزخرف:18] ، أي: في الزينة، {وَهُوَ فِي الْخِصَامِ} [الزخرف:18] وهذا قيد في ظني لا بد منه، {وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف:18] ، فمتى يكون غير مبين؟ في الخصام، فلا يقدح في المرأة على إطلاقه، لكن المقصود من الآية: أنكم نسبتم إلى الله من لو خاصم بقوله لما غلب فكيف يغلب في الحروب؟ فإذا كان لا ينفع لا في حرب ولا في خصام القولي فكيف تكون هناك منفعة من اتخاذه ولدًا؟! ونحن نعلم أن الله غني عن هذا كله لكن نتكلم من باب الفرض الجدلي، فإن الله يخاطبهم على فرضهم الجدلي، فإذا كانت الأنثى جنسًا نوعًا لا تقوى على أن تظهر خصومتها القولية فهي من باب أولى لا تظهر ذلك في المخاصمة الحربية العسكرية في ميادين القتال، فإذا كانت لا تجدي نفعًا في دفع ضر ولا أذى عمن تتولاه لا بلسانها ولا بسنانها فلا منفعة إذًا باتخاذها ولدًا، فإذا لم تكن هناك منفعة أبدًا في اتخاذها ولدًا فكيف تنسبونها إلى ربنا جل جلاله!؟ فالله منزه عن هذا كله.