سلسلة محاسن التأويل _ تفسير سورة الكهف [1 - 16]
كتاب الله العزيز أعظم المعجزات، وأكبر الآيات، أنزله تبارك وتعالى سليمًا من الاعوجاج والخلل، معافى من أي نقص، فاستحق الحمد جل شأنه على ما أنزل.
ثم قرر حقيقة هي من أجل الحقائق ومن أعظم البراهين وهي أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وقد أعظم الفرية من قال بهذا؛ لأنه لا يملك في حوزته دليل على مثل هذا الشيء.
وأخبر جل في علاه عن فتية في غابر الزمان آمنوا بربهم ففروا بدينهم إلى كهف ليستحيل بعد ذلك إلى حصن منيع، فآواهم ربهم فيه أعظم الإيواء، ورعاهم برعايته، وحرسهم بعينه التي لا تنام.