فالله جل وعلا كما بين لطفه في الآية التي سلفت بين هنا عظيم قدرته فقال: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} [الأنعام:65] كالرجم، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} [الأنعام:65] ، كالخسف والزلازل، ونحن لا نتكلم عن الخسف والزلازل المحدودة بمكان ما، وإنما نتكلم عن عذاب الاستئصال، كما أن الله تبارك وتعالى أهلك قوم نوح بالطوفان فكان استئصالًا، وأهلك قوم لوط بأن جعل قريتهم عاليها سافلها، فكان استئصالًا لهم.
وهذه الأمة هي آخر الأمم، فكان بدهيًا أن الله جل وعلا يبقيها.