فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 789

أما من حيث إعراب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [الأحزاب:28] .

فالحياة إعرابها مفعول به للفعل تردن، والدنيا صفة للحياة.

قوله تعالى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} [الأحزاب:28] ؛ جزم الفعل في قوله تعالى: (( أُمَتِّعْكُنَّ ) )؛ لأن قبله (فتعالين) وهو فعل أمر، فأمتعكن جزمت؛ لأنها وقعت في جواب الطلب، أي: الأمر، والفعل من أحوال جزمه أن يقع في جواب الطلب، أو في جواب الأمر؛ لذلك جزم: {أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب:28] .

و (سراحًا) مفعول مطلق للفعل أسرح، و (جميلًا) صفة لسراح، فإذا جاء المفعول المطلق بعده صفة فيصبح هذا من المفعول المطلق مبين للنوع؛ لأن المفعول المطلق له ثلاثة أحوال، إما أن يأتي مؤكدًا أو مبينًا للعدد، أو مبينًا للنوع، فالمؤكد مثل: أسرحكن سراحًا، فيصبح تأكيدًا، ومنه قول الله جل وعلا: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء:164] فتكليمًا: مفعول مطلق مؤكد للفعل كلم.

أما إذا قلت لأخيك: ضربتك ضربتين، فهذا مفعول مطلق مبين للعدد، وأما في قول الله جل وعلا الذي بين أيدينا: {وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب:28] فجميلًا كما قلنا: إنها صفة لسراح، لكن أصبح المفعول المطلق مبينًا للنوع.

هذا ما تيسر إيراده، وتهيأ إعداده، والعلم عند الله.

وصلى الله على محمد وعلى آله، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت