فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 789

والحد هنا هو حد الزنا الذي يتعلق بالزاني أو الزانية البكرين غير المحصنين، وإنما أخرجنا المحصن من هذه الآية لأن حد الزاني أو الزانية المحصن إنما هو الرجم بالسنة المتواترة التي لا تقبل الدفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، رواها أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وخالد وجابر، وغيرهم من الصحابة.

فهي سنة لا تقبل الدفع، خلافًا لمذهب الخوارج الذين لا يرون إقامة الرجم، ويحتجون بأنه لم يذكر في كلام الله، ونحن لا نريد أن ننحو بالتفسير منحىً فقهيًا تامًا، فهذا خطأ منهجي في النظر إلى الآيات، ولكننا نعرج على ما نحتاج إليه من كلام الفقهاء، فنقول بداية: إن الحد المقصود به هنا هو حد الزاني أو الزانية البكرين غير المحصنين.

وهذا الحد حدده الله نصًا ولم يترك لأحد تحديده، فقال ربنا تبارك وتعالى: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2] ، وهذا أعلى حدود الجلد في الإسلام، وبعده حد القذف وقدره ثمانون جلدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت