ولا تسقط الصلاة عن المريض ما دام العقل موجودًا.
قال الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) } [البقرة:238] .
-صفة صلاة المريض:
1 -تلزم المريض الصلاة المفروضة قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا متربعًا، أو على هيئة جلوس التشهد، يحني ظهره راكعًا وساجدًا، فإن لم يستطع أومأ برأسه، فإن لم يستطع الجلوس فعلى جنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة، فإن شق عليه فعلى جنبه الأيسر، فإن لم يستطع صلى مستلقيًا على ظهره، ورجلاه إلى القبلة إن تيسر، ويومئ برأسه راكعًا وساجدًا إلى الأرض، ويخفض السجود أكثر من الركوع، فإن لم يستطع صلى حسب حاله، ولا تسقط الصلاة عن المريض أبدًا ما دام عقله معه، وهذا من رحمة الله أن أذن له بمناجاته وسؤاله في أشد أحواله.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الصَّلاَةِ فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» . أخرجه البخاري [1] .
2 -المريض كغيره يلزمه استقبال القبلة وما يلزم في الصلاة، فإن لم يستطع صلى على حسب حاله إلى أي جهة تسهل عليه.
قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (16) } [التغابن:16] .
(1) أخرجه البخاري برقم (1117) .