فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 3370

-حكم إدخال الحج على العمرة:

يشرع للمضطر الذي أحرم بالعمرة، وخاف أن يفوته الحج، أن يدخل الحج على العمرة قبل الشروع في طواف العمرة، كالمرأة تخاف نزول الحيض، فتُدخل الحج عليها وتصير قارنة.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ أكُنْ سُقْتُ الهَدْيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالحَجِّ مَع عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لاَ يُحِلُّ حَتَى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: فَحِضْتُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ أهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ أصْنَعُ بِحَجَّتِي؟ قال: «انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأمْسِكِي عَنِ العُمْرَةِ، وَأهِلِّي بِالحَجِّ» . قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَيْتُ حَجَّتِي أمَرَ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ، فَأرْدَفَنِي، فَأعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي أمْسَكْتُ عَنْهَا. متفق عليه [1] .

-حكم إدخال العمرة على الحج:

يجوز للمسلم إذا أحرم بالحج مفردًا أن يدخل عليه العمرة ويصير قارنًا أو متمتعًا.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: أهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالحَجِّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أمَرَنَا أنْ نَحِلَّ وَنَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا، وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَا نَدْرِي أشَيْءٌ بَلَغَهُ مِنَ السَّمَاءِ أمْ شَيْءٌ مِنْ قِبَلِ النَّاسِ! فَقَالَ: «أيُّهَا النَّاسُ! أحِلُّوا، فَلَوْلا الهَدْيُ الَّذِي مَعِي، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ» . قال: فَأحْلَلْنَا حَتَّى وَطِئْنَا النِّسَاءَ، وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الحَلالُ، حَتَّى إِذَا

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (317) , ومسلم برقم (1211) , واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت