فإذا وُجِد في البيع شيء من هذه الخيارات منع لزومه في حق من له الخيار، فله أن يفسخ البيع أو يقبله.
-حكم الشرط في البيع:
كل بيع معلق على شرط لا يحل حرامًا ولا يحرم حلالًا فهو صحيح، كأن يشترط البائع سكنى الدار شهرًا، أو يشترط المشتري حمل البضاعة إلى داره، أو حمل الحطب إلى منزله وتكسيره.
-الشرط اللغو أو الباطل:
وهو كل شرط فيه ضرر لأحد العاقدين كأن يبيعه سيارة بشرط ألا يبيعها أو لا يهبها أو لا يوقفها، فالبيع جائز، والشرط باطل.
أو يشترط عقدًا في عقد، كأن يبيعه شيئًا بشرط أن يبيعه شيئًا آخر، أو يشتري منه، أو يسلفه، أو يؤجره، أو يزوجه، فالبيع فاسد؛ للنهي عن بيعتين في بيعة.
1 -عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَعَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. أخرجه أحمد والنسائي [1] .
2 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « ... فَمَا بَالُ أقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» . متفق عليه [2] .
(1) حسن/ أخرجه أحمد برقم (6628) , وهذا لفظه، وأخرجه النسائي برقم (4631) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (456) , ومسلم برقم (1504) , واللفظ له.