-عقوبة التوسع في الأعمال:
عَنْ أبِي أمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -وَرَأى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الحَرْثِ- فَقالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ إِلا أدْخَلَهُ اللهُ الذُّلَّ» . أخرجه البخاري [1] .
-فضل المواساة في المزارعة:
الأفضل للمسلم مواساة أخيه المحتاج، فإذا ملك أرضًا وهو لا يريد أن يزرعها فالأحسن أن يعطيها لأخيه ليزرعها وله أجرها وثوابها.
1 -عَنْ جَابِرٍ رَضيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أرْضٌ فَليَزْرَعْهَا، أوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَليُمْسِكْ أرْضَهُ» . متفق عليه [2] .
2 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنهُما أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ إِلَى أرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا، فَقال: «لِمَنْ هَذِهِ؟» . فَقالوا: اكْتَرَاهَا فُلانٌ، فَقال: «أمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إِيَّاهُ، كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أجْرًا مَعْلُومًا» . متفق عليه [3] .
-صفة الزراعة في الجنة:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ: «أنَّ رَجُلا مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقال لَهُ: ألَسْتَ
فِيمَا شِئْتَ؟ قال: بَلَى، وَلَكِنِّي أحِبُّ أنْ أزْرَعَ، قال: فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أمْثَالَ الجِبَالِ، فَيَقُولُ اللهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ،
(1) أخرجه البخاري برقم (2321) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2340) , واللفظ له، ومسلم برقم (1536) .
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2634) , واللفظ له، ومسلم برقم (1550) .