المحافظة على المودة والمحبة، وقطع النزاع والشقاق.
والصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحل حرامًا، أو حرم حلالًا، فهو باطل ومحرم.
1 -قال الله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) } [النساء:128] .
2 -وَعَنْ أمِّ كُلثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَنْمِي خَيْرًا أوْ يَقُولُ خَيْرًا» . متفق عليه [1] .
3 -وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الصُّلحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ» زَادَ أَحْمَدُ: «إِلاَّ صُلحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلاَلًا» . وَزَادَ سُلَيْمَانُ ابْنُ دَاوُدَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» . أخرجه أبو داود [2] .
4 -وَعَنْ أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ أُخْبرُكُمْ بأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «صَلاَحُ ذاتِ البَيْنِ فَإِنَّ فَسَادَ ذاتِ البَيْنِ هِيَ الحَالِقَةُ» . أخرجه أبو داود والترمذي [3] .
-جهات الصلح:
الصلح مشروع بين المسلمين .. وبين المسلمين والكفار .. وبين أهل العدل والبغي .. وبين الزوجين عند الشقاق والعضل .. وبين الجيران .. وبين
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2692) , واللفظ له، ومسلم برقم (2605) .
(2) حسن/ أخرجه أبو داود برقم (3594) .
(3) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4919) , والترمذي برقم (2509) , وهذا لفظه.