فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 3370

يده .. لا يسأله أحد شيئًا إلا أعطاه إياه قليلًا كان أو كثيرًا .. يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.

وكان العطاء والصدقة أحب شيء إليه، وكان فرحه وسروره بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه منه، إذا عرض له محتاج آثره على نفسه.

وكان - صلى الله عليه وسلم - ينوِّع في أصناف عطائه وصدقته:

تارة بالهبة .. وتارة بالصدقة .. وتارة بالهدية .. وتارة يشتري الشيء فيعطي أكثر من ثمنه .. وتارة يقترض الشيء فيرد أكثر منه .. وتارة يشتري الشيء ثم يعطي البائع الثمن والسلعة جميعًا.

وبذلك كان أشرح الناس صدرًا، وأطيبهم نفسًا، فصلوات الله وسلامه عليه.

-كرم النبي - صلى الله عليه وسلم:

1 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. متفق عليه [1] .

2 -وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الإِسْلاَمِ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَاقَوْمِ! أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لاَ يَخْشَى الفَاقَةَ. أخرجه مسلم [2] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6) , واللفظ له، ومسلم برقم (2308) .

(2) أخرجه مسلم برقم (2312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت