وسد الحاجة، لا على قدر الميراث، وكل ما سوى الأصول والفروع تكون النفقة على قدر الميراث من القريب، ومن كان له ابن فقير، وأخ موسر، وعكسه، فينفق على المحتاج كأن الآخر غير موجود.
ولا نفقة مع اختلاف دين؛ لأن اختلاف الدين يمنع الإرث، ويمنع النفقة.
ويستثنى في الإنفاق نوعان:
الأول: المملوك: فتجب نفقته ولو كان كافرًا.
الثاني: الوالدان: فينفق على والديه ولو كانا كافرين؛ لأنه من الإحسان إليهما، والبر بهما.
1 -قال الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) } [لقمان: 15] .
2 -وَعَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عَنهَا قَالتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، أفَأصِلُ أمِّي؟ قال: «نَعَمْ، صِلِي أمَّكِ» . متفق عليه [1] .
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2620) , واللفظ له، ومسلم برقم (1003) .