فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 3370

بائنًا بينونة صغرى، وإذا تم هذا الطلاق، فلا تحل الزوجة بعده إلا بعقد ومهر جديدين، سواء كان زوجها أو غيره، فتعتد بحيضة، ثم يحل نكاحها.

1 -قال الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) } [البقرة: 229] .

2 -وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ امْرَأةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَارَسُولَ اللهِ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، مَا أعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ، وَلَكِنِّي أكْرَهُ الكُفْرَ فِي الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ» . قَالَتْ: نَعَمْ، قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اقْبَلِ الحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» . أخرجه البخاري [1] .

4 -الطلاق لرفع الضرر عن الزوجة:

وهو الطلاق الذي يوقعه القاضي بطلب الزوجة، إما لسوء عشرة زوجها، أو غَيبته عنها، أو حبسه مدة طويلة، أو كان بزوجها عيب مستحكم كالعقم، أو عدم القدرة على الوطء، أو مرض خطير منفر ونحو ذلك.

ففي هذه الحالات يقع الطلاق بائنًا بينونة صغرى، وللمرأة بعد العدة أن تنكح من شاءت، ولزوجها مراجعتها ونكاحها بعقد جديد في العدة أو بعدها.

ويحرم على الزوج أن يحبس زوجته ليضرها، ويَحْرِمها مما أحل الله لها.

1 -قال الله تعالى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا

(1) أخرجه البخاري برقم (5273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت