آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231) [البقرة: 231] .
القسم الثاني: بائن بينونة كبرى:
وهو الطلاق الذي يزيل الملك والحل معًا، ولا يبقي للزوجة أثر سوى العدة، وهو الطلاق المكمل للثلاث، فإذا طلق الزوج زوجته طلقة ثم راجعها، ثم طلقها ثم راجعها، ثم طلقها الثالثة، فإنها تنفصل عنه نهائيًا، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا شرعيًا بنية الدوام.
فإذا دخل بها الزوج الثاني بعد العدة ووطئها، ثم طلقها ثم فرغت من العدة، جاز لزوجها الأول نكاحها بعقد ومهر جديدين كغيره.
1 -قال الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) } [البقرة: 229 - 230] .
2 -وعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ زَوْجَهَا المَخْزُومِيَّ طَلَّقَهَا، فَأبَى أنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأخْبَرَتْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لا نَفَقَةَ لَكِ فَانْتَقِلِي، فَاذْهَبِي إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَكُونِي عِنْدَهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ
أعْمَى، تَضَعِينَ ثِيَابَكِ عِنْدَهُ». أخرجه مسلم [1] .
(1) أخرجه مسلم برقم (1480) .