-مقدار العوض في الخلع:
كل ما جاز أن يكون صداقًا جاز أن يكون عوضًا في الخلع.
فإذا قالت: اخلعني بألف، ففعل، بانت، واستحقت الألف.
ويجوز للزوج أن يأخذ من زوجته مثل ما أعطاها من المهر، أو بعضه، وله أن يأخذ زيادة على ما أعطاها ما لم تكن الزيادة فاحشة ترهقها فتحرم.
والأَوْلى عدم أخذ الزيادة؛ لمنافاته المروءة.
1 -قال الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229) } [البقرة: 229] .
2 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عَنهْما قَالَ: جَاءَتِ امْرَأةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلا خُلُقٍ، إِلا أنِّي أخَافُ الكُفْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ» . فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأمَرَهُ فَفَارَقَهَا. أخرجه البخاري [1] .
-أنواع العوض في الخلع:
يجوز أخذ العوض في الخلع سواء كان نقدًا، أو عينًا، أو منفعة، أو حقًا.
فالنقد: كالذهب، أو الفضة، أو الدراهم ونحوها.
والعين: كالدار، والسيارة، والمزرعة ونحوها.
والمنفعة: كأن ترضع ولده وتحضنه، أو يسكن دارها سنة مثلًا.
(1) أخرجه البخاري برقم (5276) .