امْرَأتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأمْرٍ عَظِيمٍ وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ قال: فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَألْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ. فَأنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلاءِ الآْيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... } . فَتَلاهُنَّ عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأخْبَرَهُ أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَاأهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآْخِرَةِ، قال: لا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا وَأخْبَرَهَا أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآْخِرَةِ، قَالَتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَبَدَأ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالخَامِسَةُ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالمَرْأةِ فَشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ، وَالخَامِسَةُ أنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. أخرجه مسلم [1] .
3 -وَعَن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» . قال: مَالِي؟ قال: «لا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا فَذَاكَ أبْعَدُ لَكَ» . متفق عليه [2] .
-وقت وقوع الفرقة في اللعان:
تقع الفرقة بين الزوجين إذا فرغا من اللعان، وتكون الفرقة على سبيل التأبيد، فلا يحل له نكاحها أبدًا.
والفرقة الحاصلة باللعان فسخ لا طلاق؛ لأن التحريم بهذه الفرقة مؤبد،
(1) أخرجه مسلم برقم (1493) .
(2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5312) , واللفظ له، ومسلم برقم (1493) .