وحيث خففه كما في حد غير المحصن جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة.
الثانية: نهي المؤمنين أن تأخذهم رأفة بالزناة تمنعهم من إقامة الحد عليهم؛ لأن الله أرحم بعباده حيث شرع هذه العقوبة.
الثالثة: أمر الله أن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ليحصل الردع والزجر.
قال الله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) } [النور: 2] .
-الشبهات الدارئة لحد الزنا:
الشبهة التي تدرأ الحد ثلاثة أنواع:
1 -شبهة في الفاعل: كأن يطأ مطلقته ثلاثًا ما دامت في العدة ظانًا بقاء حلها، وكأن يطأ المطلقة البائن على مال أو المختلعة ما دامت في العدة ظانًا حلها.
2 -شبهة في الموطوءة: كوطء الشركاء الجارية المشتركة.
3 -شبهة في السبب المبيح للوطء: كالنكاح بلا ولي، ونكاح الأخت في عدة أختها البائن، ونكاح الخامسة في عدة المرأة الرابعة البائن.
-حكم من أقر بالحد ولم يبينه:
من أقر بحد عند الإمام ولم يبينه، فالسنة للإمام أن يستر عليه ولا يسأله عنه، وإن صرح به عرَّض له بما يدرؤه عنه.
1 -عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَهُ رَجُلٌ فقال:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا، فَأقِمْهُ عَلَيَّ، قال: وَلَمْ يَسْألهُ عَنْهُ، قال: