اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) [الفرقان: 68 - 70] .
-أشد أنواع الزنا:
مفسدة الزنا تتضاعف بتضاعف ما انتهكه الزاني من الحق.
فالزنا بالمرأة التي لها زوج أعظم إثمًا وعقوبة من التي لا زوج لها؛ لما فيه من انتهاك حرمة الزوج، وإفساد فراشه، وتعليق نسبٍ إليه لم يكن منه.
فإن كان زوجها جارًا له فذلك أشد وأعظم البوائق.
فإن كان الجار أخًا أو قريبًا من أقاربه اجتمع مع ذلك قطيعة الرحم، فيتضاعف الإثم عليه.
فإن كان الجار غائبًا في طاعة الله كطلب العلم، أو الحج، أو الدعوة، أو الجهاد، تضاعف له الإثم.
فإن اتفق أن تكون المرأة رحمًا منه، انضاف إلى ذلك قطيعة رحمها.
فإن كانت خالته أو عمته، أو أخته أو بنته، فذلك أشد وأعظم وأقبح، نسأل الله السلامة والعافية.
فإن اتفق أن يكون الزاني محصنًا كان الإثم والعقوبة أعظم.
فإن كان الزاني شيخًا كبيرًا كان أعظم إثمًا.
فإن اقترن بذلك أن يكون الزنا في شهر حرام، أو بلد حرام، أو وقت حرام
كالصيام والحج، أو وقت معظم كأوقات الصلوات الخمس والجمعة تضاعف الإثم.