والسرقة أخذ المال خفية، وتسمى سرقة صغرى؛ لأن ضررها يخص أهل الأموال، ولهذا كانت عقوبتها أخف، وقطع الطريق أخذ المال أو غيره جهرًا بتهديد، والسرقة أخذ المال خفية بلا تهديد.
-حكم قطع الطريق:
الحرابة: هي التعرض للناس وتهديدهم بالسلاح في الصحراء أو البنيان، في البيوت أو وسائل النقل، من أجل سفك دمائهم، أو انتهاك أعراضهم، أو غصب أموالهم ونحو ذلك.
ويدخل في حكم الحرابة كل ما يقع من ذلك في الطرق والمنازل، والسيارات والقطارات، والسفن والطائرات، سواء كان تهديدًا بالسلاح، أو زرعًا للمتفجرات، أو نسفًا للمباني، أو حرقًا بالنار، أو أخذًا لرهائن.
وكل ذلك محرم، ومن أعظم الجرائم؛ لما فيه من ترويع الناس، والاعتداء على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم بغير حق.
ولهذا كانت عقوبتها من أقسى العقوبات.
1 -قال الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) } [المائدة: 33] .
2 -وَعَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَفَرٌ مِنْ عُكْلٍ، فَأسْلَمُوا، فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأمَرَهُمْ أنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أبْوَالِهَا وَألبَانِهَا، فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، فَارْتَدُّوا وَقَتَلُوا رُعَاتَهَا، وَاسْتَاقُوا الإِبِلَ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَأتِيَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أيْدِيَهُمْ وَأرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ لَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتَّى