فهرس الكتاب

الصفحة 3107 من 3370

فإن كان مذنبًا أُخذ بذنبه، وإن كان بريئًا أُطلق سراحه، ويحرم ضرب المتهم إلا إذا قامت القرائن على فجوره، فيُضرب ليقر بما فعل.

-أنواع الحبس:

الحبس نوعان:

حبس عقوبة .. وحبس استظهار.

فالعقوبة تكون في كل واجب من الحقوق مَنَعه.

والاستظهار ليستكشف به عما وراءه.

وينبغي أن يكون السجن واسعًا، وأن يعطى كل واحد من المساجين كفايته من الطعام واللباس، ويحرم إذلال السجين وإهانته بقول أو فعل؛ لما فيه من إهدار كرامته.

ومنع السجين ما يحتاج إليه من الطعام واللباس ونحوها من الحقوق جَور يعاقِب الله عليه مَنْ فَعَله حتى ولو كان حيوانًا.

1 -عَنْ عَبْداللهِ بنِ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «عُذّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرّةٍ سَجَنَتْهَا حَتّىَ مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النّارَ، لاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا، إذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الاَْرْضِ» . متفق عليه [1] .

2 -وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: مَرَّ هِشَام بْن حَكِيم بْنِ حِزَام بِالشَّامِ عَلَى أُنَاسٍ، وَقَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ، وَصُبَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الزَّيْتُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قِيلَ: يُعَذَّبُونَ فِي الخَرَاجِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ فِي الدُّنْيَا» . أخرجه مسلم [2] .

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2365) , ومسلم برقم (2242) ، واللفظ له.

(2) أخرجه مسلم برقم (118) (2613) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت