فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 3926

على عقيدتهم قَالَ وَهَذَا نِهَايَة في التعصب فَإِنَّمَا ينْسب إِلَى الْمَرْء من مَشى على منواله

قلت أَنا للشَّيْخ الإِمَام وَلَو تمّ هَذَا لَهُم لَكَانَ للأشاعرة أَن يعدوا أَبَا بكر وَعمر رضى الله عَنْهُمَا في جُمْلَتهمْ لأَنهم عَن عقيدتهما وعقيدة غَيرهمَا من الصَّحَابَة فِيمَا يدعونَ يناضلون وَإِيَّاهَا ينْصرُونَ وعَلى حماها يحومون فَتَبَسَّمَ وَقَالَ أَتبَاع الْمَرْء من دَان بمذهبه وَقَالَ بقوله على سَبِيل الْمُتَابَعَة والاقتفاء الذى هُوَ أخص من الْمُوَافقَة فَبين الْمُتَابَعَة والموافقة بون عَظِيم

قلت وَقد بَينا البون في شرح الْمُخْتَصر في مَسْأَلَة الناسى

وَنقل الْحَافِظ كَلَام الشَّيْخ أَبى عبد الله مُحَمَّد بن مُوسَى بن عمار الكلاعى المآيرقى وَهُوَ من أَئِمَّة الْمَالِكِيَّة في هَذَا الْفَصْل فاستوعبه مِنْهُ أهل السّنة من الْمَالِكِيَّة وَالشَّافِعِيَّة وَأكْثر الْحَنَفِيَّة بِلِسَان أَبى الْحسن الأشعرى يَتَكَلَّمُونَ وبحجته يحتجون ثمَّ أَخذ المايرقى يُقرر أَن أَبَا الْحسن كَانَ مالكى الْمَذْهَب في الْفُرُوع وَحكى أَنه سمع الإِمَام رَافعا الْحمال يَقُول وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك قطعا كَمَا أسلفناه وَقد وَقع لى أَن سَبَب الْوَهم فِيهِ أَن القاضى أَبَا بكر كَانَ يُقَال لَهُ الأشعرى لشدَّة قِيَامه في نصْرَة مَذْهَب الشَّيْخ وَكَانَ مالكيا على الصَّحِيح الذى صرح بِهِ أَبُو المظفر بن السمعانى في القواطع وَغَيره من النقلَة الْأَثْبَات خلافًا لمن زَعمه شافعيا وَرَافِع الْحمال قَرَأَ على من قَرَأَ على القاضى فأظن المآيرقى سمع رَافعا يَقُول الأشعرى مالكى فتوهمه يعْنى الشَّيْخ وَإِنَّمَا يعْنى رَافع القاضى أَبَا بكر هَذَا مَا وَقع لى وَلَا أَشك فِيهِ

والمآيرقى رجل مغربى بعيد الديار عَن بِلَاد الْعرَاق مُتَأَخّر عَن زمَان أَصْحَاب الشَّيْخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت