فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 3926

وَمن فَتَاوِيهِ

فِيمَن حلف بِالطَّلَاق وَله زوجتان وَلم ينْو شَيْئا أَنه يتَخَيَّر بَينهمَا فَمن أَرَادَ مِنْهُمَا جعله وَاقعا عَلَيْهَا

فَإِن قلت بل فِي هَذَا مُخَالفَة لما نَقله الرَّافِعِيّ عَن القَاضِي الْحُسَيْن فِيمَن قَالَ حَلَال الله على حرَام إِن دخلت الدَّار وَله امْرَأَتَانِ أَنه تطلق كل مِنْهُمَا طَلْقَة وَأفْتى الْبَغَوِيّ بِمثلِهِ

قلت لَا فَإِن حَلَال الله عَليّ حرَام مُفْرد مُضَاف فَيعم كل حَلَال لَهُ وَهُوَ الْمَرْأَتَانِ

فَإِن قلت وَكَذَلِكَ الطَّلَاق فَإِنَّهُ عَام من حَيْثُ تحليته بِاللَّامِ قلت اللَّام من الطَّلَاق لَا تحمل على الْعُمُوم لشيوع الْعرف فِيهِ وَيُمكن أَن يُقَال أَيْضا الْحَلَال مفرداته للنِّسَاء فَعم فيهمَا وَالطَّلَاق مفرداته الطلقات لَا المطلقات فَلَا يَقع عَلَيْهِمَا بل على وَاحِدَة مِنْهُمَا فَقَط إِذْ لَا عُمُوم فِي الْمُطلق بل فِي نفس الطَّلَاق بِخِلَاف حَلَال الله عَليّ حرَام ثمَّ نفس الطَّلَاق لَا يعم لمعارضته الْعرف كَمَا ذَكرْنَاهُ وَهَذَا تَحْرِير الْجَواب فِي الْحَقِيقَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت