فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 3926

ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة وَأعَاد بقبة الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ ثمَّ درس بالظاهرية ثمَّ ولي قَضَاء الْقُضَاة وتدريس الشَّافِعِي وَامْتنع أَن يَأْخُذ على الْقَضَاء مَعْلُوما

وَكَانَ فَقِيها فَاضلا حميد السِّيرَة كثير الْعِبَادَة حسن التَّحْقِيق مشاركا فِي عُلُوم غير الْفِقْه كَثِيرَة مشارا إِلَيْهِ بالفتوى من النواحي الْبَعِيدَة

توفّي فِي ثَالِث رَجَب سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة

فَوَائِد عَن قَاضِي الْقُضَاة ابْن رزين

كَانَ يذهب إِلَى الْوَجْه الَّذِي حَكَاهُ صَاحب التَّتِمَّة أَن الرشد صَلَاح المَال فَقَط ويرتفع الْحجر عَمَّن بلغ رشيدا فِي مَاله وَإِن بلغ سَفِيها فِي دينه

قَالَ ابْن الرّفْعَة سَمِعت قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين فِي مجْلِس حكمه بِمصْر يُصَرح بِاخْتِيَارِهِ وَيحكم بِمُوجبِه ويستدل لَهُ بِإِجْمَاع الْمُسلمين على جَوَاز مُعَاملَة من تَلقاهُ الْغَرِيب من أهل الْبِلَاد مَعَ أَن الْعلم مُحِيط بِأَن الْغَالِب على النَّاس عدم الرشد فِي الدّين والرشد فِي المَال وَلَو كَانَ ذَلِك مَانِعا من نُفُوذ التَّصَرُّفَات لم تجر الأقلام عَلَيْهِ

قلت كَانَ قَاضِي الْقُضَاة بالديار المصرية إِذا جمعُوا بَين قَضَاء الْقَاهِرَة ومصر كَمَا اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْقَاعِدَة من الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة يتوجهون يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس إِلَى مصر فَيَجْلِسُونَ بِجَامِع عَمْرو بن الْعَاصِ لفصل الْقَضَاء بَين النَّاس ويحضر عِنْدهم عُلَمَاء مصر وَكَانَ ابْن الرّفْعَة يحضر عِنْد قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين مجْلِس حكمه إِذا ورد عَلَيْهِم مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت