فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 3926

ابْن أَبى هُرَيْرَة في بَغْدَاد أَيَّامًا ثمَّ حَضَره فَقَالَ يَا أَبَا الْحسن أَيْن كنت عَنَّا فَقَالَ كنت أَيهَا القاضى شبه العليل فَقَالَ لَهُ أَبُو على وهبك الله شبة الْعَافِيَة

قَالَ الرافعى إِن ابْن أَبى هُرَيْرَة زعيم عَظِيم للفقهاء وَسَنذكر في أَيْن قَالَ هَذَا

وَمَات في شهر رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وثلاثمائة

وَمن الغرائب والفوائد عَنهُ

قَالَ فِيمَن طلق وَاحِدَة من نِسَائِهِ لَا بِعَينهَا أَو بِعَينهَا ثمَّ نَسِيَهَا طَلَاقا رَجْعِيًا إِن لَهُ وَطْء الْجَمِيع

وَاخْتلف النَّقْل عَنهُ في أَن الْوَطْء تعْيين أَو لَيْسَ بِتَعْيِين فَيخرج من كَونه لَيْسَ تعيينا أَنه يطَأ كلا مِنْهُمَا وَلَا يكون وَطْء وَاحِدَة مَانِعا من وَطْء الْأُخْرَى وَلَا يُمكنهُ أَن يَقُول الطَّلَاق وَاقع من حِين اللَّفْظ لِأَن من أوقعه من حِين اللَّفْظ جعل الْوَطْء تعيينا كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الرافعى وَحكى الْخلاف في ذَلِك بَين أَبى إِسْحَاق وَابْن أَبى هُرَيْرَة فَكَأَن هَذَا اللَّفْظ عِنْد ابْن أَبى هُرَيْرَة لَا يُبَاشر بِهِ الْمحل

وَهَذَا قد يتَّجه في الطَّلَاق الْمُبْهم أما فِيمَن طلق مُعينَة ثمَّ نَسِيَهَا فَلَا اتجاه لَهُ وَهُوَ آيل إِلَى وَطْء الْمُحرمَة قطعا

ومنزلة هَذَا الْمَذْهَب في الْبعد منزلَة مُقَابِله الذى حَكَاهُ الحناطى فِيمَن علق الطَّلَاق بالشهر وَذَلِكَ أَن الشاك في الباقى من الشَّهْر لَا يَقع عَلَيْهِ الطَّلَاق لِأَنَّهُ لَا يَقع إِلَّا بِالْيَقِينِ

وَحكى الحناطى وَجْهَيْن في حل الْوَطْء في حَال الشَّك

وَجه التَّحْرِيم أَنه شَاك في استباحتها فَأشبه مَا إِذا اشتبهت زَوجته بأجنبية

قَالَ ابْن الرّفْعَة وَهَذَا التَّعْلِيل يقتضى تَحْرِيمهَا عَلَيْهِ على هَذَا الْوَجْه فِيمَا إِذا شكّ هَل طلق أَو لَا وَلم نر من قَالَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت