فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 3926

وَيُجَاب بِأَن معنى {لَشَهَادَتنَا} كَشَهَادَة شاهدنا وَمَا هُوَ إِلَّا وَاحِد نعم الْمُدعى اثْنَان

تَسْمِيَة الْحَاكِم الشُّهُود

كَانَ ابْن سُرَيج يذهب كَمَا حَكَاهُ الماوردى في الحاوى في بَاب مَا على القاضى في الْخُصُوم وَالشُّهُود إِلَى رَأْي أهل الْكُوفَة أَن الأولى للْحَاكِم إِذا ثَبت الْحق أَلا يُسمى في سجله الشُّهُود بل يَقُول ثَبت عندى بِشَهَادَة من رَأَيْت قبُول قَوْلهمَا احْتِيَاطًا للمحكوم لَهُ فَإِنَّهُ مَتى سماهما فتح بَاب الطعْن والقدح عَلَيْهِ

وَالْمَعْرُوف عَن الشَّافِعِيَّة قاطبة عَكسه احْتِيَاطًا للمحكوم عَلَيْهِ وَأَنه يَقُول ثَبت عندى بِشَهَادَة فلَان وَفُلَان

وَالْمَسْأَلَة على علو شَأْنهَا غير مُصَرح بهَا في شرح الرافعى وَلَا كتب الْمُتَأَخِّرين وَالْخلاف فِيهَا فِي الْأَوْلَوِيَّة وأى الْأَمريْنِ فعل كَانَ سائغا

كَذَا ذكر الماوردى في بَاب مَا على القاضى في الْخُصُوم وَالشُّهُود وَلَكِن رَأَيْت الدبيلى صرح في كتاب أدب الْقَضَاء بِأَن الْخلاف في الْوُجُوب وَهَذِه عِبَارَته اخْتلف أَصْحَابنَا هَل يجب ذكر أسامى الشُّهُود أم لَا على وَجْهَيْن مِنْهُم من قَالَ يجب أَن يذكر وَهُوَ أولى لطلب الْمَشْهُود عَلَيْهِ جرحهم وَذكرهمْ خير لَهُ وَمِنْهُم من قَالَ إِذا قَالَ الْحَاكِم شهد عندى جمَاعَة عدُول أرضاهم وعرفتهم أَو قَالَ سَأَلت عَن عدالتهم فَرَجَعت الْمَسْأَلَة إِلَى تزكيتهم وعدالتهم فَقبلت شَهَادَتهم جَازَ وَإِن لم يذكر أسامى الشُّهُود انْتهى

وَصرح الرويانى في الْبَحْر بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضا وَأَنه لَا يجوز إِبْهَام الْحجَّة على أَحدهمَا

وَإِلَى وَجه الْمَنْع أَشَارَ إِلَيْهِ الرافعى بقوله وفى فحوى كَلَام الْأَصْحَاب إِشَارَة إِلَى وَجه مَانع من إِبْهَام الْحجَّة ذكره عِنْد الْكَلَام في الْقَضَاء بِالْعلمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت