فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 3926

قلت وَمَا ذكره الشَّيْخ جلال الدّين من جَوَاز هَذَا الْعتْق صَحِيح فَإِن هَذَا الْعتْق وَاقع بعوض فَلَا يمْنَع على الْوَكِيل فعله بل هُوَ أولى من البيع لتشوف الشَّارِع إِلَى الْعتْق وحصوله بعوض لَا يفوت على الْمُسلمين شَيْئا وَأما الْعتْق على الْمُسلمين مجَّانا فَلَيْسَ لوكيل بَيت المَال فعله لَا لكَون عبد بَيت المَال لَا يعْتق فَإِن للْإِمَام عتق بَيت المَال كَمَا لَهُ تمْلِيك من شَاءَ بِالْمَصْلَحَةِ وَقد نَص الشَّافِعِي فِي بَاب الْهُدْنَة على أَن للْإِمَام الْعتْق وَلَكِن لِأَن مُجَرّد التَّوْكِيل لَا يسوغ الْعتْق فَإِن وَكله الإِمَام فِي الْعتْق كَانَ لَهُ ذَلِك بِالْمَصْلَحَةِ كَمَا هُوَ للْإِمَام

وَأما قَول الشَّيْخ جلال الدّين إِنَّه إِذا اشْترى نَفسه من وَكيل بَيت المَال فَلَا يثبت عَلَيْهِ وَلَاء فَفِيهِ نظر بل صرح الرَّافِعِيّ فِي بَاب الْهُدْنَة أَن الْوَلَاء للْمُسلمين وَيُؤَيِّدهُ أَن الْأَصَح ثُبُوت الْوَلَاء على العَبْد وَيَشْتَرِي نَفسه من مَوْلَاهُ وَالظَّاهِر أَن الْخلاف يجْرِي فِي عبد بَيت المَال حَتَّى يكون الْوَلَاء للْمُسلمين

1048 - أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن أبي طَالب الشعيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت