فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 3926

وَالْأول أقوى فَأَيّهمَا أَرَادَهُ قبل مِنْهُ وَإِن لم يكن لَهُ إِرَادَة لم يلْزمه إِلَّا الْيَقِين

وَمثله فِي الطَّلَاق أَن يَقُول يَا هِنْد أَنْت طَالِق مَعَ زَيْنَب فَتطلق هِنْد وَلَا تطلق زَيْنَب إِلَّا أَن يريدها بِالطَّلَاق

وَهَكَذَا لَو قَالَ يَا هِنْد قد بنت مَعَ زَيْنَب كَأَنَّهُ قَالَ لهِنْد دون زَيْنَب

قلت مَسْأَلَة الْإِقْرَار ظَاهِرَة وَأما قَوْله إِن لم يكن لَهُ إِرَادَة لم يلْزمه إِلَّا الْيَقِين فقد يُقَال لَا يَقِين هُنَا وَإِن كَانَ يَعْنِي بِالْيَقِينِ لُزُوم الدِّرْهَم لزيد فَفِيهِ نظر لِأَنَّهُ إِذا احْتمل نِصْفَيْنِ بَين زيد وَعَمْرو فالمتيقن نصف لزيد وَنصف آخر مُتَرَدّد بَينه وَبَين عَمْرو فَيَنْبَغِي أَن يرجع إِلَى بَيَانه

وَأما مَسْأَلَة الطَّلَاق فقد يُقَال إِنَّهَا لَيست كَمَسْأَلَة الْإِقْرَار لِأَن طَلَاق وَاحِدَة لَا يكون مَعَ الْأُخْرَى بل يتَعَيَّن أَن يَقع عَلَيْهِمَا مَعًا وَقد يُقَال جَازَ كَون طَلاقهَا مَعَ صاحبتها بِمَعْنى أَنَّهَا تُؤدِّي خَبره إِلَيْهَا وَنَحْو ذَلِك وَحِينَئِذٍ فالمتيقن الْوُقُوع على هِنْد وَأما زَيْنَب فَيحْتَاج فِيهَا إِلَى نِيَّة أخذا بالمتيقن

420 -شعْبَان بن الْحَاج الْمُؤَذّن أَبُو الْفضل

من أهل شرْوَان

قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا زاهدا تفقه بآمل طبرستان على القَاضِي أبي ليلى بنْدَار بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ وَعَاد إِلَى بَلَده وانتفع النَّاس بِهِ فَسمع من أبي بكر الطَّبَرِيّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت