فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 3926

ثمَّ ساعدته فولي كِتَابَة السِّرّ بحلب ثمَّ ساعدته فَحَضَرَ إِلَى دمشق على وكَالَة بَيت المَال وَكِتَابَة الدست وَاسْتمرّ بهما إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون لَيْلَة عَاشر شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة

وَكَانَت لَهُ همة عالية فِي التَّحْصِيل فَمَا صنف كتابا إِلَّا وسألني فِيهِ عَمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ من فقه وَحَدِيث وأصول وَنَحْو لَا سِيمَا أَعْيَان الْعَصْر فَأَنا أَشرت عَلَيْهِ بِعَمَلِهِ ثمَّ اسْتَعَانَ بِي فِي أَكْثَره وَلما أخرجت مختصري فِي الْأَصْلَيْنِ الْمُسَمّى جمع الْجَوَامِع كتبه بِخَطِّهِ وَصَارَ يحضر الْحلقَة وَهُوَ يقْرَأ عَليّ ويلذ لَهُ التَّقْرِير وسَمعه كُله عَليّ وَرُبمَا شَارك فِي فهم بعضه رَحمَه الله تَعَالَى

نبذ مِمَّا دَار بيني وَبَين هَذَا الرجل

كنت أَصْحَبهُ مُنْذُ كنت دون سنّ الْبلُوغ وَكَانَ يكاتبني وأكاتبه وَبِه رغبت فِي الْأَدَب فَرُبمَا وَقع لي شعر رَكِيك من نظم الصّبيان فَكَتبهُ هُوَ عني إِذْ ذَاك وَأَنا ذَاكر بعض مَا بَيْننَا مِمَّا كَانَ فِي صغري ثمَّ لما كَانَ بعد ذَلِك كتب إِلَيّ مرّة وَقد سَافر إِلَى مصر وَلم يودعني

(يَا سيدا سَافَرت عَنهُ وَلم أجد ... جلدي يطاوعني على توديعه)

(إِن غبت عَنْك فَإِن قلبِي حَاضر ... يصف اشتياقي للحمى وربوعه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت