فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 3926

قلت أما مَا حَكَاهُ عَن ابْن سُرَيج فَغَرِيب حسن وَأما الْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ فقد أَشَارَ إِلَيْهِمَا الإِمَام في النِّهَايَة في أَوَائِل بَاب كتاب القاضى إِلَى القاضى

مَسْأَلَة إِيقَاع الْقرعَة على العَبْد الْمُبْهم حَتَّى يعْتق

أنكر على الشَّيْخ ابْن أَبى هُرَيْرَة قَوْله فِيمَا إِذا قَالَ الزَّوْج إِن كَانَ الطَّائِر غرابا فعبدى حر وَإِلَّا فزوجتى طَالِق وَمَات قبل الْبَيَان وَقُلْنَا لَا يعين الْوَارِث بل نقرع فَإِن خرجت على الْمَرْأَة لم تطلق وَالأَصَح لَا يرق العَبْد وعَلى هَذَا ففى وَجه أَن الْقرعَة تُعَاد إِلَى أَن تخرج عَلَيْهِ

قَالَ الرافعى قَالَ الإِمَام وعندى يجب أَن يخرج الْقَائِل بِهِ عَن أحزاب الْفُقَهَاء وَمن قَالَ بِهِ فليقطع بِعِتْق العَبْد وليترك تَضْييع الزَّمَان في إِخْرَاج الْقرعَة

وَهَذَا قوى قويم لَكِن الحناطى حكى الْوَجْه عَن ابْن أَبى هُرَيْرَة وَهُوَ زعيم عَظِيم للفقهاء لَا يَتَأَتَّى إِخْرَاجه من أحزابهم انْتهى

قلت أما كَونه زعيما عَظِيما فَلَا شكّ فِيهِ وَلَعَلَّ من أجل ذَلِك لم يبح الإِمَام باسمه بل ذكر الْوَجْه مُجَردا غير معزو إِلَى قَائِل وَكَأَنَّهُ جعل الآفة فِيهِ النقلَة عَن أَبى على

وَعبارَة الإِمَام في النِّهَايَة وفى بعض التصانيف أَن الْقرعَة تُعَاد مرّة أُخْرَى عَن بعض أَصْحَابنَا وعندى أَن صَاحب هَذِه الْمقَالة يجب أَن يخرج من أحزاب الْفُقَهَاء فَإِن الْقرعَة إِذا كَانَت تُعَاد ثَانِيَة فقد تُعَاد ثَالِثَة ثمَّ لَا يزَال الْأَمر كَذَلِك حَتَّى تقع على الْأمة فَإِن الْقرعَة ستخرج عَلَيْهَا وَحقّ صَاحب هَذَا الْمَذْهَب أَن يقطع بِعِتْق الْأمة وَهَذَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ انْتهى

وَلَا شكّ أَن الإِمَام لَا يُطلق هَذِه الْعبارَة في حق ابْن أَبى هُرَيْرَة بل إِمَّا أَلا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت