فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 3926

بلغه أَن هَذَا القَوْل قَوْله أَو لَا يكون صدق النقلَة عَنهُ وَيُؤَيّد هَذَا أَنى رَأَيْت أخى الشَّيْخ أَبَا حَامِد أَحْمد أَطَالَ الله بَقَاءَهُ ذكر في تَكْمِلَة شرح الْمِنْهَاج لفظ ابْن أَبى هُرَيْرَة في الْمَسْأَلَة من تعليقته الَّتِى علقها عَنهُ الطبرى وَلَيْسَ فِيهِ أَنه قَالَ إِن الْقرعَة تُعَاد بل عِبَارَته في الْقرعَة وَإِن خرجت على امْرَأَته لم تطلق وَلم يعْتق العَبْد والورع أَلا يَأْخُذ وَارثه وَيجوز لَهُ أَن يتَصَرَّف في العَبْد انْتهى

وفى قَوْله وَيجوز لَهُ أَن يتَصَرَّف في العَبْد مَا يُؤذن بِخِلَاف مَا نَقله الحناطى

ثمَّ أَقُول بِتَقْدِير ثُبُوت مَنْقُول الحناطى لَيست هَذِه الْمقَالة بَالِغَة في النكارة إِلَى هَذَا الْحَد وَلَا يلْزمه أَن يعين العَبْد لِلْعِتْقِ ابْتِدَاء من غير قرعَة لِأَنَّهُ قد يكون من مذْهبه أَن الْقرعَة تحدث أَن الْعتْق في الْحَال وَلَا يكون منكبة عَنهُ فقد وجدته حكى في تعليقته في بَاب الْقرعَة أَوَاخِر كتاب الْعتْق هَذَا الْمَذْهَب عَن مَالك رَحمَه الله لكنه رد على مَالك في ذَلِك

وَبِتَقْدِير أَلا يكون مذْهبه فَلَا يلْزمه ذَلِك أَيْضا لِأَن لَهُ أَن يَقُول لَو أَعتَقته بِلَا قرعَة لأعتقته بِلَا سَبَب بِخِلَاف مَا إِذا أَعتَقته بِقرْعَة وَإِن كنت متسببا في خُرُوجهَا عَلَيْهِ فَإنَّا عهدنا الْقرعَة مَنْصُوبَة سَببا في مثل ذَلِك ولأجله قُلْنَا بِالْقُرْعَةِ هُنَا لِأَنَّهَا لَو قرعت الْمَرْأَة لم تطلق فَمَا جعلت إِلَّا رَجَاء الْوُقُوع على العَبْد فَيعتق

فَدلَّ أَن الْمَقْصُود بهَا محاولة الْعتْق وَهُوَ شَيْء يتشوف الشَّارِع إِلَيْهِ فَلَا يبعد إِعَادَتهَا حَتَّى تخرج عَلَيْهِ وَيعتق وَيكون عتقه مُسْندًا إِلَى الْقرعَة على الْجُمْلَة وَإِن كَانَ الْمَقْصُود بهَا التحيل عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت