فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 3926

قَالَ وَكَانَت سماعاته صَحِيحَة إِلَّا مَا أدخلهُ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن مُحَمَّد الْكرْمَانِي فَحدث بِهِ اعْتِمَادًا على قَول أبي الْحسن وَحسن الظَّن بِهِ وَلم يكن يعرف طرائق الْمُحدثين وَادّعى أَنه سمع من أبي الْحسن بن رزقويه وَمَا يَصح سَمَاعه مِنْهُ

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بن السَّمرقَنْدِي دخلت على أَحْمد بن زهراء الطريثيثي وَهُوَ يقْرَأ عَلَيْهِ جُزْء من حَدِيث ابْن رزقويه فَقلت مَتى ولدت فَقَالَ سنة اثنتى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة فَقلت وَابْن رزقوية فِي هَذِه السّنة توفّي وَأخذت الْجُزْء من يَده وَقد سمعُوا فِيهِ فَضربت على التسميع فَقَامَ وَخرج من الْمَسْجِد

قلت وَمن ثمَّ قَالَ ابْن نَاصِر كَانَ كذابا لَا يحْتَج بروايته

وَهَذَا من مبالغات ابْن نَاصِر الَّتِي عهِدت مِنْهُ وَلم يكن الرجل يكذب وَلَيْسَ فِيهِ غير مَا قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ لما أَدخل عَلَيْهِ وَلَا يُوجب ذَلِك قدحا فِيهِ وَلَا ردا لما صَحَّ من سماعاته وَلِهَذَا كَانَ السلَفِي يَقُول أخبرنَا الطريثيثي من أصل سَمَاعه وَلَو كَانَ كذابا لم يرو عَنهُ فغفر الله لِابْنِ نَاصِر كم يتعصب على الصُّوفِيَّة وعَلى فُقَهَاء الْفَرِيقَيْنِ وَقد صرح السلَفِي فِي مُعْجَمه بِأَن الطريثيثي من الثِّقَات الْأَثْبَات وَأَنه لم يقْرَأ عَلَيْهِ إِلَّا من أصُول سَمَاعه وَأَنَّهَا كَالشَّمْسِ وضوحا وَذكر أَيْضا مَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ مِمَّا أَدخل عَلَيْهِ

توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت