فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 3926

الصَّالِحين يذكر فِيهَا أَن فِي الدَّار الْفُلَانِيَّة امْرَأَة مَعهَا أَرْبَعَة أَطْفَال أَيْتَام وهم عُرَاة جِيَاع

فَقَالَ لَهُ امْضِ الْآن وابتع لَهُم جَمِيع مَا يصلح لَهُم

ثمَّ خلع أثوابه وَقَالَ وَالله لَا لبستها وَلَا أكلت حَتَّى تعود وتخبرني أَنَّك كسوتهم وأشبعتهم

وَبَقِي يرعد بالبرد إِلَى حَيْثُ قضى الْأَمر وَعَاد إِلَيْهِ وَأخْبرهُ

وَقَالَ بعض من كَانَ يتَوَلَّى صدقاته إِنَّه حسب مَا انْصَرف على يَده من صلَاته فَاشْتَمَلَ على مائَة ألف دِينَار وَعشْرين ألف دِينَار

قَالَ وَكنت وَاحِدًا من عشرَة يتولون صدقاته

ثمَّ إِن السُّلْطَان ملكشاه سَأَلَ الْخَلِيفَة فِي عزلة فَعَزله فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة فَأَنْشد أَبُو شُجَاع فِي حَال انْصِرَافه

(تولاها وَلَيْسَ لَهُ عَدو ... وفارقها وَلَيْسَ لَهُ صديق)

وَخرج إِلَى الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة وأمالت الْعَامَّة عَلَيْهِ تصافحه وَتَدْعُو لَهُ

وَأقَام فِي دَاره مكرما مُحْتَرما وَبنى على بَابهَا مَسْجِدا

وَاسْتمرّ إِلَى أَن أذن لَهُ الْخَلِيفَة فِي الْحَج فِي موسم سنة أَربع وَثَمَانِينَ فَلَمَّا عَاد مَعَ الحجيج فِي سنة خمس تَلقاهُ من أَصْحَاب السُّلْطَان من مَنعه من دُخُول الْعرَاق وَسَار بِهِ إِلَى روذراور فَأَقَامَ بهَا إِلَى سنة سبع وَثَمَانِينَ وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْحَج وَدخل بعد وَفَاة الْمُقْتَدِي وَالسُّلْطَان ملكشاه ونظام الْملك فَأَقَامَ بِمَدِينَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأضرب عَن الْعِزّ والجاه والأهل والوطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت