فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 3926

وَكَانَ ورعا

زاهدا متقنا جرت أَحْكَامه على السداد

ولي قَضَاء الْقُضَاة بِبَغْدَاد بعد موت أبي عبد الله الدَّامغَانِي سنة ثَمَان وَسبعين إِلَى أَن تغير عَلَيْهِ المقتدى بِاللَّه لأمر فَمنع الشُّهُود من حُضُور مَجْلِسه مُدَّة فَكَانَ يَقُول مَا أنعزل حَتَّى يتَحَقَّق على الْفسق

قلت لَعَلَّه كَانَ يرى ذَلِك وَالْمذهب أَنه يَنْعَزِل وَإِن لم يفسق

ثمَّ إِن الْخَلِيفَة خلع عَلَيْهِ واستقام أمره

وَقَالَ أَبُو عَليّ بن سكرة ورع زاهد وَأما الْعلم فَكَانَ يُقَال لَو رفع مَذْهَب الشَّافِعِي أمكنه أَن يمليه من صَدره

وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك الهمذاني كَانَ حَافِظًا لتعليقة القَاضِي أبي الطّيب كَأَنَّهَا بَين عَيْنَيْهِ

قلت وَكَانَ من قُضَاة الْعدْل واتفقت مِنْهُ محَاسِن أَيَّام قَضَائِهِ

وَكَانَ الَّذِي أَشَارَ على الْخَلِيفَة بولايته عِنْد موت الدَّامغَانِي الْوَزير أَبُو شُجَاع فَامْتنعَ الشَّامي من الْقبُول فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى تقلده وَشرط أَن لَا يَأْخُذ رزقا وَلَا يقبل شَفَاعَة وَلَا يُغير ملبوسه فَأُجِيب إِلَى ذَلِك

قَالَ عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي لم يكن الشَّامي يتبسم فِي مَجْلِسه قطّ

قَالَ وَلما منعت الشُّهُود من حُضُور مَجْلِسه وَقعد فِي بَيته نقل إِلَيْهِ القَاضِي أَبُو يُوسُف الْقزْوِينِي المعتزلي مَا عزلك الْخَلِيفَة إِنَّمَا عزلك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت