فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 3926

وَكَانَ يدْخل الْقرى والضياع ويعظ لأهل الْبَوَادِي تقربا إِلَى الله تَعَالَى وَيحصل لَهُ فِي وعظه حَال

وَحكى يَوْمًا فِي مجْلِس وعظه أَن بعض العشاق كَانَ مَشْغُولًا بِحسن الصُّورَة وَكَانَ ذَلِك مُوَافقا لَهُ فاتفق أَن جَاءَ لَهُ يَوْمًا بكرَة وَقَالَ لَهُ أنظر إِلَى وَجْهي فَأَنا الْيَوْم أحسن من كل يَوْم

فَقَالَ وَكَيف ذَلِك

قَالَ نظرت فِي الْمرْآة فاستحسنت وَجْهي فَأَرَدْت أَن تنظر إِلَيْهِ

فَقَالَ بعد إِن نظرت إِلَى وَجهك قبلي لَا يصلح لي

وَكَانَ يلقب بلقب أَخِيه زين الدّين حجَّة الْإِسْلَام

قَالَ ابْن الصّلاح وَرَأَيْت مِمَّا دون من مجالسة مجلدات أَرْبعا

وَحكى يَوْمًا على رَأس منبره عَن أَخِيه حجَّة الْإِسْلَام أثرا غَرِيبا فَقَالَ سَمِعت أخي حجَّة الْإِسْلَام قدس الله روحه يَقُول إِن الْمَيِّت من حِين يوضع على النعش يُوقف فِي أَرْبَعِينَ موقفا يسائله ربه عز وَجل

نسْأَل الله أَن يثبتنا على دينه وَيخْتم لنا بِخَير بمنه وفضله

وَمن شعر أخي الْغَزالِيّ

(إِذا صَحِبت الْمُلُوك فالبس ... من التوقي أعز ملبس)

(وادخل إِذا مَا دخلت أعمى ... واخرج إِذا مَا خرجت أخرس)

قَالَ أَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ توفّي أَحْمد الْغَزالِيّ فِي حُدُود سنة عشْرين وَخَمْسمِائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت